تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
[ 1 ] والمدار على الصدق العرفي ، فخروج مثل النواة أو الدود لا يعدّ منه . مسألة 69 - لو خرج بالتجشّؤ شيء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه وعليه القضاء والكفّارة .
شرح
تأمّل ، كما لا يخفى . ثمّ انّ النصّ والفتوى متطابقان على اعتبار التعمّد ، فلا اعتبار بالسهو ، كما تقدّم تفصيلا . [ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( والمدار . . إلخ ) فقد مرّت إليه الإشارة ، وقلنا : انّ العناوين الموضوعة للأحكام مدارها على الصدق العرفي ، مضافا إلى إمكان استفادته من اللغة أيضا ، ففي المجمع : القيء - بالفتح والهمزة - : ما يخرج من الفم من الغذاء بعد ما يدخل في الجوف ( انتهى ) ، وعليه فلا يشمل ما مثّل به الماتن ( ره ) من خروج مثل النواة والدود ، لكنّه مشكل لعدم الفرق عند العرف بين الغذاء وغيره في الصدق ، خصوصا في المثال المذكور ، فإنّ النواة غذاء ، اللَّهم الَّا أن يراد من الغذاء الغذاء المفهوم أو المطبوخ في المعدة ، والمثالان ليسا كذلك ، لكنّه محلّ منع . ( مسألة 69 ) قد ذكرنا فيما تقدّم انّ ارتفاع الطعام من المعدة من غير اختيار لا يصدق عليه التقيّؤ وإن كان يصدق عليه القيء ، وحينئذ يمكن أن يقال - كما لا يصدق بالارتفاع المذكور أنّه تقيّأ لا يصدق برجوعه إلى المعدة بلا اختبار - انّه أكل بناء على انّ الأكل عبارة عن إدخال شيء إلى المعدة من خارج الفم لا ما يكون منه ، ولو كان من قبيل ما يبقى في خلال الأسنان لأنّه من الخارج أيضا ، هذا مضافا إلى عدم التعمّد فيه . ويشهد له أخبار ، مثل موثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يخرج من جوف القلس حتّى يبلغ الحلق ثمّ يرجع إلى جوفه