تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ 1 ] ولا بأس بما كان سهوا أو من غير اختيار .
شرح
حكم في جملة منها بالكفّارة ، فكأنّه كتطبيق الأفراد على الكلَّي ، وكأنّ أصل الكلَّية - أعني كلّ ما كان مفطرا فعليه كذا - كانت مفروغا عنها ، فحكم بوجود الصغرى وفرّع عليها الكبرى . نعم ، لم يعبّر في الحقنة بالإفطار كما تقدّم ، ولذا لم نحكم بالكفّارة بها ، مع انّ كثيرا من المذكورات لم يحكم فيها بوجوب الكفّارات بمجرّد كونها مفطرة ، بل ثبتت بدليل آخر ، فمجرّد سكوت دليل الإفساد عن الكفارة لا يدلّ على عدمها كي يخصّص به إطلاق دليل الإفطار ووجوب الكفّارة بصدق عنوان الإفطار . هذا ولكن يشكل الحكم بمجرّده لإطلاق الإفطار على الكذب المطلق ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 11 ، حديث 9 ، وذيل حديث 13 و 14 من أبواب آداب الصائم .والغيبة والنميمة ، مع عدم ثبوت القضاء ، فضلا عن الكفّارة ، الَّا أن يقال : بأنّها خرجت بالدليل ، ولو كان هو اعراض المشهور عن ظواهرها ، فتأمّل . وبالجملة فرفع اليد عن إطلاق ( من أفطر فعليه الكفّارة ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .معتضدا بثبوتها في كثير من المفطرات ولو بدليل خارج ، مشكل ، والحكم بوجوبها مع عدم فتوى الأصحاب بها مع كون الإطلاق بمرأى منهم ومنظر ، بل هو ناقلوها ، مع عدم غفلتهم عن أمثال المقام ، أشكل ، فالحكم بذلك مشكل . نعم ، هو أحوط ، واللَّه العالم . [ 1 ] ثمّ انّه لا فرق في مفطريّته مع التعمّد بين الاختيار والاضطرار ، ولو لدفع المرض ، لإطلاق الأخبار ، وإن كان في موثقة مسعدة - المتقدّمة المثبتة لاستحقاق العذاب - نوع إشارة إلى دوران الحكم مدار الحرمة التكليفيّة ، لكنّه يزول بأدنى