شرح
فضاء الفم ، فلو لفظه إلى الخارج يتحقّق المعنى الذي ذكره في المجمع .
وربّما يستفاد ممّا نقله في السرائر عن مصباح الجوهري ، قال في السرائر :
القلس - بفتح القاف واللام والسين غير المعجّمة - : ما خرج من الحلق ملأ الفم مثل القيء أو دونه وليس بقيء ، فإن عاد فهو القيء ، ذكره الجوهري في كتاب الصحاح عن الخليل ، وقال الزيدي : القلس : خروج الطعام أو الشراب إلى الفم من البطن ، أعاده صاحبه ألقاه وهذا أقوى مما قاله الجوهري ، وقال ابن فارس في الجمل :
القلس : القيء إذا قاء فهو قالس ، والقلس - بفتح القاف وسكون اللام مصدر قلس قلسا - : إذا قاء ( انتهى موضع الحاجة ممّا في السرائر ) ، وما نقله في السرائر عن الجوهري ذكره في القاموس في مادّة قلس .
وحينئذ فعلى ما ذكراه يكون مبطليّة القيء على القاعدة ، فإنّه شيء يدخل إلى الباطن من فضاء الفم ، بل يجب الكفّارة أيضا ، بل لم نقل بكفاية الجمع باعتبار حرمة بلعه لاستخباثه ولا يكون الاستدلال على عدم المبطليّة بأنّ المبطل ما يدخل لا ما يخرج ، ولا أصالة البراءة .
هذا ولكنّ المتبادر من القيء ما يصل إلى فضاء الفم ، ولم أر في كلماتهم من تعرّض لذلك ، بل أطلقوا الحكم وإن خالفه ظاهر كلام بعض أهل اللَّغة ، بل لو فرضنا إجماعهم على ذلك كان المعنى العرفي مقدّما على اللَّغوي ، كما تقرّر في بحث تعارض الأحوال ، ويؤيّده ما ورد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « العائد في هبته كالعائد في قيئه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من كتاب الهبات .حيث انّه فرض كونه قبل الرجوع قيئا ، ويقال : أكل فلان قيئه .