تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
هذا مضافا إلى انّ الشيخ الطريحي ( قده ) ذكر في مجمعه : قلس من باب ضرب خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم ، سواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه إذا كان ملأ الفم أو دونه ، فإذا غلب فهو قيء ( انتهى ) ، فذكر ( غلب ) بدل ( عاد ) فكأنّه أريد منه انّه إذا لم يغلب الطعام فهو قلس ، فإذا غلب وصار غليظا وارتفع إلى الفم فهو قيء ، ولعلَّه المناسب ، كما لا يخفى . فالأظهر انّ القيء موضوعا الإخراج إلى الفم وحكما يوجب القضاء . وهل يجب الكفّارة أيضا أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، صرّح كثير منهم بالثاني استنادا إلى أصالة البراءة وعدم تعرّض الأخبار لها مع كونها في مقام البيان ولم يعلم القائل بالكفّارة صريحا وإن نسب في محكي كلام علم الهدى إلى قوم من أصحابنا إلَّا عن ابن الجنيد ، وفي الإفطار بالمحرّم كما تقدّم ولم يعلم القائل بعد علم الهدى ( ره ) إلى زمن جماعة من متأخّري المتأخّرين فحكموا بوجوبها استنادا إلى عدم دلالة عدم تعرّض أخبار القيء على العدم ، كما لا يدلّ أخبار الحصر ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .أيضا على عدم المفسديّة ، كذا لا يدلّ على عدم الكفّارة ، فيمكن حينئذ أن يستند إلى إطلاق ما دلّ على وجوب الكفّارة على من أفطر بعد إثبات انّ هذا مفطر فيتمّ الشكل الأوّل . ودعوى انصرافه إلى خصوص الأكل والشرب ، مدفوعة بإطلاق المفطر على غيرهما أيضا ، كما تقدّم في المفطرات السابقة كالجماع ، والامناء ، ومعاودة النوم بعد انتباهتين ، والارتماس ، والكذب على اللَّه تعالى ، وإيصال الغبار إلى الحلق ، بل
مدارك العروة — صفحة 291 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي