شرح
لا بالتقيّؤ ، فيظهر ان عنوان التقيّأ ملازم للتعمّد فيه ، ولا حاجة إلى أن يقال : تقيّأ متعمّدا ، فيحمل ما قيّده به في الأخبار على التأكيد لا التأسيس ، ويؤيّده تعبير المشهور بأنّ المبطل تعمّد القيء ، ولم يعبّروا في كلماتهم بتعمّد التقيّؤ ، واللَّه العالم .
فتحصل انّ عنوان التقيّؤ ملازم لعنوان التعمّد .
فحينئذ هل المبطل هو نفس إخراج ما في الجوف من طرف الأعلى إلى الحلق ، أو إلى فضاء الفم ، أم يعتبر إخراجه من الفم إلى خارجه ؟ وجوه ، ظاهره في المجمع هو الأخير قال الطريحي : القيء - بالفتح والهمزة - : ما يخرج من الفم من الغذاء بعد ما يدخل في الجوف ، يقال : قاء يقيء قيئا من باب باع ، إذا خرج ما أكله ( انتهى ) .
وظاهر النهاية لابن الأثير في العبارة المتقدّمة هو ما قبل الأخير ، واعتبار الوصول إلى الفم فإنّه في حديث تقيء الأرض فسّره بقوله : أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهورها ( انتهى ) ، وأريد من الظهر في المقام ظاهرا هو فضاء الفم ، فتأمّل .
ولم أجد من تعرّض للأوّلين ، ولعلَّه لعدم صدق القيء لغة ، فإنّ الإخراج قد أخذ في مفهومه ومجرّد الحركة من المعدة لا يسمّى إخراجا ، نظير ( 1 )( 1 ) لا يخفى اللطف في هذا التنظير .أنّ حركة المني من محلَّه لا يسمّى أمناء ، مضافا إلى ما يأتي في المسألة التاسعة والستّين من التصريح بعدم الإفطار بذلك ، لكنّ الذي يسهّل الخطب انّ هذا المعنى مستلزم لسابقه ، بنوع من الاستلزام ، فان إذا وصل إلى فضاء الفم فلا محالة يلفظه إلى الخارج لعدم جواز الإرجاع إلى الجوف عمدا ، فإنّه مبطل حينئذ لو فرض عدم بطلانه بالوصول إلى