شرح
متعمّدا فعليه قضائه ، وإن لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وتقدم في بحث الارتماس عن تفسير النعماني من قوله عليه السّلام : ( والثالث اجتناب القيء متعمّدا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
إذا سمعت ما تلوناه عليك فنقول بعون اللَّه : انّ المستفاد من اللغة انّ مادّة القيء مستعملة في خروج الشيء من المعدة بلا اختيار ، بخلاف التقيّؤ ، فإنّه كما في نهاية ابن الأثير تكلَّفه وتعمّده قال : ومنه تقيّئ الأرض أفلاذ كبدها ، أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها ( انتهى ) ، ولعلَّه لذا عبّر في الرضوي باستدعاء القذف كما تقدّم نقله ، وهو الاستفعال المشتمل على الطلب ، ولا ينافي ذلك ما في موثقة سماعة ، قال : سألته عن القيء في رمضان ، فقال : ( ان كان شيء يبدره فلا بأس ، وإن كان شيء يكره نفسه عليه ( فقد خ ) أفطر وعليه القضاء ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وجه المنافاة انّ ظاهرها إطلاق القيء على شيء أكره نفسه عليه ، وذلك لأنّ الظاهر انّ القي أريد منه المعنى الاسميّ الحاصل من المصدر ، ولذا قال في صحيحي الحلبي المتقدّمين : إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، حيث جعل الحكم على نفس التقيّؤ وجعل مقابله قوله عليه السّلام : ( وان ذرعه من غير أن يتقيّؤ ) ، حيث عبّر بالذرع ( 4 )( 4 ) وفي حديث أهل البيت عليهم السّلام : ( أكثر من يموت من موالينا بالبطن الذريع ) ، يعني السريع ، وكأنّه يريد الإسهال - مجمع البحرين ..