تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
[ 1 ] نعم ، في صورة قصد الخلاف مع العلم يرجع إلى عدم قصد الامتثال وعدم قصد القربة . [ 2 ] نعم ، إذا كان عالما به وقصد غيره لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضا ، بل إذا قصد غيره عالما به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضا . بل الأحوط عدم الاجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحّة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضا ، بل قصد الصوم في الغد مثلا ، فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان .
شرح
[ 1 ] نعم ، في صورة قصد الخلاف مع العلم يرجع إلى عدم قصد الامتثال وعدم قصد القربة . [ 2 ] ولو لم يعلم حكمه وان قصد الغير فيه قادح مع العلم ، فهل يصحّ حينئذ أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل لإتيان ماهيّة المأمور به ، لأنّ الجهل المذكور لم يوجب زيادة ولا نقصانا في المأمور به وان كان مستحقّا للعقوبة بعدم تعلَّمه ، لكنّه غير قادح في الحكم الوضعي - أعني الصحّة - لأنّ المفروض انّه مع فرض علمه لا يعتبر نيّته كي يكون الإخلال به ناقصا ، وانّما قلنا بقادحيّة قصد الخلاف لرجوعه إلى عدم قصد الامتثال وعدم تمشّي قصد القربة ، لا لاعتباره في ماهيّته ، فالأصحّ صحّته . خلافا للماتن ( ره ) حيث حكم بعدم الاجزاء بقوله : ( بل إذا قصد غيره عالما ) إلى قوله : ( لم يجزه أيضا ) ان كان المراد عدم الاجزاء ولو في فرض بقائه على الجهل إلى الغروب . ومنه يظهر انّ الحكم بعدم الصحّة ولو مع تجديد النيّة قبل الزوال إذا علم حكمه لا وجه له فلا ينبغي الإشكال في صحّته .
مدارك العروة — صفحة 28 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي