( العاشر ) تعمّد القيء ، وإن كان للضرورة من رفع مرض أو نحوه .
شرح
الاجتماع ، والَّا فالحكم ، التساقط والرجوع إلى الأصل والمفروض انّه متعارض أيضا ولا يقاس ذلك بما إذا شككنا في مبطليّة شيء مستقلَّا حيث يحكم بأصالة العدم بلا إشكال ، لأنّ ذلك فيما لم يرد فيه نصّ مجمل والَّا فالرجوع إلى البراءة مشكل ، فالأحوط تركه خصوصا مع صدق الاحتقان ، واللَّه العالم .
( العاشر ) من المفطرات : تعمّد القيء ، وقد وقع فيه الخلاف بين الفريقين ، والذي يظهر ويستفاد من كلماتهم أقوال أربعة :
( أحدها ) عدم القضاء مطلقا ، عن ابن مسعود ، وابن عبّاس من الصحابة ، والمنقول عن علم الهدى قائلا : انّه - أي من قاء - أخطأ ، ولكن لا قضاء ، واختاره في السرائر ، ويظهر منه انّه قول غير علم الهدى أيضا ، بل هو قوم من أصحابنا .
( ثانيها ) القضاء مطلقا ، إذا كان القيء من محرّم ، نقله في المختلف عن ابن الجنيد ولو كان قيئه عن غير عمد ، بل ذرعه القيء ، قال في المحكي : وإذا استكره فالقضاء والكفّارة ( انتهى ) ، يعني إذا كان يكره القيء وتكلَّفه فيكون إذا تعمد في القيء من الحرام ، فعليه الكفّارة أيضا ، ويحتمل - غير بعيد - أن يكون مراده إذا كان نفس القيء من مكره بأن أكرهه على القيء .
( ثالثها ) القضاء إذا تعمّد ، فهو المشهور بين الفريقين ، بل إجماع الأئمّة الأربعة بل الظاهر كونه إجماعيّا عند الإماميّة ، ولا يقدح مخالفة ابن الجنيد في بعض المصاديق ، مع انّ المحكي التصريح بموافقة المشهور ، قال في المختلف : قال ابن الجنيد : انّه يوجب القضاء خاصّة إذا تعمّد فأذرعه لم يكن عليه شيء الَّا أن يكون القيء من محرّم ، فيكون فيه إذا ذرعه القضاء ، وإذا استكره القضاء والكفّارة ( انتهى ) .
( رابعها ) الكفّارة أيضا ، إمّا مطلقا كما عن عطا وأبي ثور ، ونقله في السرائر عن