شرح
احتياجها إلى استنباط قويّ حيث انّه ليس من طريق الفم العرفي ولم يتعلَّل بذلك في خبر - ممكنة المنع من حيث الصغرى ، لإمكان منع عدم الدخول إلى الجوف بمعنى المعدة لانتقاضه طردا وعكسا ، لما عرفت من انّ جماعة من الأصحاب قد حكموا بفساد الصوم بمجرّد إيصال الغبار إلى الحلق ، وإن لم يصل إلى الجوف فضلا عن المعدة ، وعرفت أيضا عدم فساده بطعن رمح ونحوه في جوفه من تصريح كثير من الأصحاب ، وانّ المعتبر والمنتهى والرياض وغيرها قالوا : لا يدخل ما يحتقن إلى الجوف .
ولكن يمكن أن يقال : انّ تفصيل جماعة بين المائع والجامد يعطي وصول الأوّل إلى الجوف دون الثاني ، والَّا فلا وجه للتفصيل ، ولا يبعد دعوى صحّة ذلك ، فانّ كون الاحتقان مسهلا مليّنا للمعدة ربّما يوجب الظنّ بذلك وانّه يصل إلى المعدة .
الَّا أن يقال : انّه يرفع المانع ممّا وقع في فم المعدة من طرف السفل ، فيسهل لا انّه يصل الجوف ، هذا مضافا إلى دعوى عدم صحّة مفسديّة مطلق الواصل إلى الجوف بعد عدم صدق الأكل أو الشرب إذا لم يتغذ بذلك ، نعم يمكن دعوى ذلك من الفوق ، وقد مرّ انّ المستفاد من الأدلَّة عدم جواز إيصال شيء إلى المعدة من فوقها لا مطلقا .
هذا مضافا إلى عدم صحّة استنباط الأحكام الشرعيّة من أمثال هذه الاعتبارات التي لم يقم على صحّة الاستناد إليها دليل من الشارع لو لم يقم دليل على عدم الاعتبار بها .
فالعمدة في المسألة هو الرجوع إلى الأخبار ، وقد ورد فيها تعبيران :