تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ثانيها - الحرمة التكليفيّة بمعنى ترتّب الإثمّ دون الفساد ، اختاره في السرائر ناسبا ذلك إلى المرتضى والشيخ في الاستبصار والنهاية ، والظاهر انّ النسبة لأجل استظهار الحرمة فقط من النهي بقوله : يكره الحقنة بالجامدات وتحرم بالمائعات ( انتهى ) . وعليه يمكن نسبته إلى الصدوق ووالده أيضا ، قال في المقنع : ولا يجوز أن يحتقن ( انتهى ) ، ونحوه المحكي عن أبيه في المختلف ، قال : ولم يذكر ابن أبي عقيل الحقنة بالمائعات ولا بالجامدات من المفطرات ( انتهى ) ، واختاره في المنتهى والدروس ظاهرا ، فإنّه حكم بكراهتها بالجامد ، والروضة والرياض في وجه . ثالثها - الإفساد ووجوب القضاء فقط ان كانت الحقنة بالمائع ، كما في المحكي عن علم الهدى في الجمل ناسبا ذلك إلى قوم من أصحابنا ، وفي الناصريّات : وأمّا الحقنة فلم يختلف في أنّها تفطر ( انتهى ) ، ولعلَّه ناظر إلى عدم الاختلاف بين العامّة بقرينة ذكر مخالفة الحسن بن صالح بن حيّ في مثل الحصاة والخرزة ونحوهما ممّا لا يؤكل ، وهو ظاهر الخلاف أيضا مدّعيا عليه الإجماع ، قال : الحقنة بالمائعات تفطر ( إلى أن قال ) دليلنا : إجماع الفرقة . . إلخ ، وهو ظاهر المبسوط والجمل ، وعن الاقتصاد ، والوسيلة . رابعها - الإفساد ووجوب القضاء مطلقا ، وهو ظاهر المقنعة ، والمنقول عن أبي الصلاح الحلبي ، وابن البرّاج ، وظاهر الشرائع ، وصريح المختلف ، وظاهر اللمعة ، ويمكن إسناده إلى الصدوقين والشيخ في النهاية أيضا بحمل عدم الجواز المذكور في العبارة المتقدّمة على الوضع أيضا دون التكليف فقط ، كما لعلَّه الأظهر في أمثال المقام ، فإنّهم في أمثال المقام بصدد بيان ماهيّة الصوم .
مدارك العروة — صفحة 277 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي