شرح
خامسها - القضاء مع الكفّارة ، وهو ظاهر الغنية ، فإنّه - بعد تقسيمه المفسد إلى ما يوجب القضاء والكفّارة وما يوجب القضاء فقط - قال : فالأوّل ما يصل إلى جوف الصائم مع ذكره للصوم ، عن عمد واختيار ، سواء كان بأكل أو شرب أو شمّ أو ازداد لما لا يؤكل في العادة ، أو حقنة لمرض ولا يلجئ إليها ( إلى أن قال ) كلّ ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره ، وطريقة الاحتياط ( انتهى ) .
وتردّد في المعتبر .
فالخلاف والناصريّات والغنية مشتركان في دعوى الإجماع على القضاء ، لكن ينافيه نسبته إلى قوم من أصحابنا في المنقول عن جمل السيّد ، كما نقله في السرائر ، فلا بدّ من حمل الإجماع على وجود القائل بالقضاء بين الإماميّة ، لا اتّفاق الكلّ ، فما في الرياض من انّه : إن تمّ والَّا فالأشبه التحريم فقط ، ليس بجيّد ، لتصريح بعض المدّعين للإجماع بالخلاف ، فلا يصحّ الاستناد في الحكم اليه .
ويظهر من تعبير الغنية ب ( ما يصل إلى الجوف ) انّه من مصاديق هذا الكلَّي ، وكأنّه استفاد من الأدلَّة مفطريّة مطلق ما يصل إلى الجوف ، لكن يناقضه ما في الناصريّات ، فإنّه قيّد ما يصل إلى الجوف بقوله ( ره ) : من طريق الفمّ ، ولعلّ هذا أظهر ، حيث جاء فيها الأكل أو الشرب ، وفي بعضها الأمر باجتناب الطعام والشراب ، وهو موافق لظاهر قوله تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .فلا تشمل هذه التعابير للمقام ، اللَّهم إلَّا بإلغاء الخصوصيّة في طريق الوصول .
ودعوى كون الغرض عدم وصول شيء إلى المعدة ، فهي - مضافا إلى