شرح
أحدهما : استدخال الدواء وانّه لا بأس به ، مثل صحيح علي بن جعفر المروي في الكافي والتهذيب ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما ان يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، ومثل رواية محمّد بن الحسن ( الحسن خ ل ) عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في التلطَّف ( 2 )( 2 ) اللطف ، الوسائل : عن الكافي ، والتلطَّف هو إدخال الشيء في الفرج مطلقا .يستدخله ( يستنبطه خ ل ) الإنسان وهو صائم ، فكتب عليه السّلام : ( لا بأس بالجامد ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وفي موضع من التهذيب في التلطف من الأشياف .
والظاهر شمول إطلاق الأولى للمائع أيضا .
ثانيهما : الاحتقان بقول مطلق ، مثل صحيح ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السّلام انّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلَّة في شهر رمضان ، فقال : ( الصائم لا يجوز له أن يحتقن ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
ولا يبعد إمكان دعوى عدم إطلاق هذه المادّة - الاحتقان - الَّا على المائع ، فإنّه مأخوذ من الحقنة ، يقال : حقن دم فلان حبسه ، وفي مجمع البحرين قالوا : لا رأي لحاقن ، وقد فسّره في مجمع البحرين بحابس البول كالحاقب بحابس الغائط ، وأصل الحقن الحفظ ، وحقن الدم أو البول حفظه في محفظته .
فحينئذ لا معارضة بينه وبين الحديث الأوّل لكونه أخصّ منه ، لكن يظهر من