( التاسع من المفطرات ) الحقنة بالمائع ، ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ، ولا بأس بالجامد ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا .
شرح
( التاسع ) من المفطرات : الحقنة في الجملة ، وقد وقع الخلاف فيه بين العامّة والخاصّة .
أمّا العامّة : فعن الحسن بن صالح : عدم الإفساد ، وعن الشافعي وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : الإفساد ، وعن أبي حنيفة : التفصيل بين الجامد والمائع ، فالأوّل في الأوّل ، والثاني في الثاني ، وكذا الكلام في التقطير في الذكر ، وعن مالك :
التفصيل بين الكثير والقليل ، فالأوّل في الثاني ، والثاني في الأوّل ، وفيهم بعض الأقوال النادرة .
وأمّا الخاصّة : فيستفاد من كلماتهم أقوال خمسة :
أحدها - الجواز مطلقا تكليفا ووضعا ، وهو المحكي عن ابن الجنيد ، قال : في المختلف ، قال ابن الجنيد : يستحبّ له الامتناع من الحقنة ، لأنّها لا تصل إلى الجوف ( انتهى ) ، ويستفاد من الرضوي أيضا بناء على كونه من كتب بعض أصحابنا الإماميّة كما هو كذلك ظاهرا ، قال : وأدنى ما يتمّ به فرض الصوم العزيمة ، وهي النيّة ، وترك الكذب على اللَّه ورسوله ، ثمّ ترك الأكل ، والشرب ، والنكاح ، والارتماس في الماء ، واستدعاء القذف ( 1 )( 1 ) يعني تعمّد القيء .، فإذا تمّ هذه الشروط على ما وصفناه كان مؤدّيا لفرض الصوم مقبولا منه بمنّ اللَّه تعالى ( انتهى ) .
وجه استفاده المقام كونه في مقام بيان أدنى ما يتمّ به الصوم ، ولم يذكر الحقنة ، اللَّهم الَّا أن يقال : انّ المراد من استدعاء القذف هو الاحتقان كناية ، فتأمّل .