ولو ظنّ سعة الوقت فتبيّن ضيقه ، فإن كان بعد الفحص صحّ صومه وإن كان مع ترك الفحص فعليه القضاء على الأحوط .
شرح
هنا : فمن حيث الحكم التكليفي وانّه هل يجوز أم لا ؟ وعلى تقدير عدم الجواز هل هو مستلزم لبطلان الصوم مطلقا أم إذا لم يتمكَّن من التيمّم أيضا ، واللَّه العالم .
وكيف كان فنحن قد تعرّضنا لهذه المسائل في الموضع الأوّل مترتّبة للثلاث الأول ، وقلنا : بأنّه حرام تكليفا ، وانّه بمنزلة البقاء ، وانّ التيمّم قائم مقامه على تقدير العصيان والاجناب ، فراجع .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( لو ظنّ سعة الوقت . . إلخ ) فيمكن أن يقال بعدم الفرق بين الفحص وعدمه بعد كون المراد من موارد استصحاب بقائه ووجوب أو جواز ترتّب آثار المستصحب ما لم يكشف الخلاف ، كما انّه لو انكشف الخلاف ، فلا فرق بين كونه عن ظنّ وعدمه ، والحاصل عدم الفرق بين الصورتين بعد كشف الخلاف ، كما لا فرق بين الفرضين قبله ، بعد فرض كونهما موردين للاستصحاب ، إذ لا دليل على حجّية الظنّ في أمثال المقام .
فلو قلنا : انّ صحّة الصوم مشروط بعدم كون الجنابة الباقية قد حدثت عن عمد ، فلا فرق بين الصورتين ، وكذا لو قلنا بالإطلاق ، هذا مع انّك قد عرفت انّه إذا أجنب نفسه عمدا مع تمكَّنه من الغسل يكفي التيمّم ويصحّ صومه ، اللَّهم الَّا أن يكون المراد أنّه ترك التيمّم أيضا لعدم قدرته .
فالتقييد لازم في موردين :
أحدهما : عند قوله ( ره ) : ( صحّ صومه ) .
ثانيهما : عند قوله ( ره ) : ( فعليه القضاء ) فإنّهما فيما إذا لم يتمكَّن من التيمّم ، واللَّه العالم .