مسألة 66 - لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت عن الاغتسال أو التيمّم ، بل إذا لم يسع للاغتسال ولكن وسع للتيمّم .
شرح
( مسألة 66 ) قد يتخيّل التكرار من الماتن ( قده ) في المسألة ، فإنّه تعرّض لها في أربعة مواضع ، وهذا خامسها :
أحدها : في فصل غسل الجنابة في المسألة الثامنة حيث قال : ( يجوز للشخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل . . إلخ ) .
ثانيها : في فصل أحكام التيمّم قال - عند الاستثناء من موارد عدم وجوب إعادة الصلوات التي صلَّاها مع التيمّم - : ( نعم ، الأحوط استحبابا إعادتها في موارد أحدها من تعمّد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء . . إلخ ) .
ثالثها : هنا في البحث عن البقاء على الجنابة حيث قال : ( ومن البقاء على الجنابة الاجناب قبل الفجر متعمّدا في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم . . إلخ ) .
رابعها : في المسألة الواحدة والخمسين هنا حيث قال : ( إذا كان المجنب ممّن لا يتمكَّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم وجب عليه التيمّم . . إلخ ) .
لكنّ الظاهر اختلاف نظره ( ره ) باختلاف الموارد :
أمّا ( الأوّل ) فلأجل حكم الصلاة أوّلا ، ولبيان الفرق بين الحدث الأكبر والحدث الأصغر بالجواز في الأوّل للنصّ والعدم في الثاني بمقتضى القاعدة ، فراجع .
أمّا ( الثاني ) ففي مقام عدم التمكَّن من استعمال الماء لا من الماء نفسه .
وأمّا ( الثالث ) فمن حيث الحكم الوضعي أعني وجوب القضاء والكفّارة ، مع قطع النظر عن جوازه التكليفي أو عدم جوازه .
وأمّا ( الرابع ) فمن حيث إيجاب التيمّم بحيث لو لم يتيمّم يبطل صومه ، وأمّا