تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مسألة 65 - لا يشترط في صحّة الصوم الغسل لمسّ الميّت ، كما لا يضرّ مسه في أثناء النهار .
شرح
القدرة ، كما انّ الحكم في حدث الحيض معلَّق على التواني الدالّ على الاختيار . والحاصل انّ اعتبار التعمّد في الجنابة والتواني في مثل الحيض مانع عن انعقاد الظهور الإطلاقي في دليل شرطيّة الطهارة ، بل التعبير بشرطيّة الطهارة في كلمات من عبّر بها مسامحة كما عرفت ، فإنّ المسألة ترجع - في الحقيقة - إلى مانعيّة البقاء لا شرطيّة الطهارة ، وكذا مانعيّة التواني في غسل الحيض . وبعبارة أوضح : الفرق بين المقام وبين ما هناك هو الفرق بين عدم الدليل والدليل على العدم ، فيتمسّك في الأوّل بأصالة العدم ، وفي الثاني بأصالة الإطلاق . ( مسألة 65 ) قد تقدّم في المسألة الرابعة من غسل المسّ انّه ناقض للوضوء ، ولازمه اشتراط صحّة الصلاة به ، وهو وإن كان - من حيث إيجابه للغسل - من الحدث الأكبر - ومن حيث إيجابه للوضوء - من الحدث الأصغر الَّا انّه لم يثبت اشتراط صحّة الصوم بالطهارة من مطلق ما يسمّى بالحدث الأكبر ولو كان البقاء عليه متعمّدا ، بل الثابت خصوص حدث الجنابة أو مثل الحيض ، بل وإلحاق حدث النفاس من باب الاشتراك في الأحكام بالإجماع أو انّه حيض حقيقة ، فتأمّل . وكيف كان فلو كان عليه غسل المسّ وأصبح كذلك عامدا لم يضرّه ، لعدم الدليل ، وأولى بعدم القدح مسّه في النهار ، لمفهوم موافقة دليل عدم قادحيّة الاحتلام ، والحيض أو النفاس خرج لدليل دالّ على انّه مانع بحدوثه مانع عن صحّة الصوم مطلقا ، كما أنّه ببقائه ولو في الجزء الأخير من اليوم كما تقدّم في أحكام الحائض .