شرح
الغسل قبل الزوال . وبعبارة أخرى : البقاء العمدي إلى الزوال للفاقد كالبقاء العمدي إلى الطلوع للواجد ، فكأنّه يرجع حاصل الكلام إلى انّه لولا الغفلة ونحوها لكان يجب عليه الغسل فعلا مقدّمة لصحّة الصوم .
نعم ، في مثل قضاء شهر رمضان يمكن القول بعدم الصحّة مطلقا ، لعدم صحّته إذا كان أصبح جنبا .
وكيف كان فالوجه في أصل المسألة تقديم إطلاق الحكم الأولي مع أدلَّة الاشتراط أو المانعيّة وتخصيص الثاني بصورة القدرة ، لكن يبقى سؤال الفرق بين الصوم والصلاة حيث حكم الماتن ( ره ) هناك تبعا لجماعة بسقوط الصلاة ، وهنا بسقوط اشتراطه بالغسل ، مع انّ الاهتمام بالصلاة - كما يستفاد من الآيات والأخبار - في نظر الشارع أكثر ، مع انّه قد ورد انّها لا تترك بحال ( 1 )( 1 ) في صحيح زرارة - المروي في الكافي والتهذيب - في المستحاضة : ( لا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبيّ « ص » قال : « الصلاة عماد دينكم » ) - الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 5 من أبواب المستحاضة .بخلاف الصوم حيث قيّد وجوبه بعدم السفر والمرض وغيرهما من الشروط .
ويمكن أن يقال : بأنّ الفرق ورود مثل قوله عليه السّلام : ( لا صلاة إلَّا بطهور ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 .ولم يرد لا صوم الَّا بطهور . وبعبارة أخرى : مقتضى إطلاق الدليل هناك عدم سقوط الشرطيّة حتّى عند الاضطرار ، وليس هنا الَّا الأخبار الخاصّة الدالَّة على بطلانه إذا تعمّد البقاء ، والتعمّد لا يصدق مع عدم التمكَّن ، فالمتيقّن منه صدق