لكنّ الأولى مع الإتيان به قبل آخر الوقت أن لا يقصد الوجوب ، بل يأتي به بقصد القربة .
مسألة 64 - فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم فيصحّ صومه مع الجنابة أو مع حدث الحيض أو النفاس .
شرح
أوّل الليل ، ولازمه جواز قصد الوجوب إذا أراد الصوم غدا ونواه ليلا ، وقلنا هناك - تبعا لجماعة بل المشهور ، بل الإجماع - بكفاية المقارنة لو كان حين الطلوع نائما بعد ان نوى قبل عروض النوم لاستناد صومه حينئذ إلى النيّة وبالجملة جواز قصد إتيان الغسل بقصد الوجوب تابع لوقت النيّة ، وحيث انّه يجوز في أوّل الليل بالإجماع كما ادّعاه الشهيد الثاني ، ولذا جعله احتياطا ، فاللازم جواز قصد الوجوب فيه كذلك .
فما ذكره الماتن ( ره ) من انّ الأولى عدم قصده مع الإتيان به قبل آخر الوقت ، انّما هو إذا لو ينو به الصوم في أوّل الليل لا مطلقا ، والحاصل انّ الأولويّة ثابتة إذا لم ينو الصوم ، والَّا فالأولى الغسل قبلها مع إرادة صوم غده ، واللَّه العالم .
( مسألة 64 ) تعبير الماتن ( ره ) بقوله : ( يسقط عنه اشتراط رفع الحدث . . إلخ ) يوهم كونه شرطا حال كونه واجدا لهما مع انّ الأمر ليس كذلك ، كما تقدّم إلَّا ان يحمل التعبير على المسامحة يريد به انّ فاقد الطهورين يسقط عنه حرمة البقاء العمدي على الجنابة إلى الصبح ، والحاصل انّ البقاء العمدي مانع لا انّ الطهارة شرط ، وبينهما فرق .
لكنّ هذا إذا كان واجبا معيّنا لا مطلقا فالبقاء العمدي للفاقد لا يقدح فيما يقدح حال الاختيار في مثل صوم شهر رمضان أو غيره من الواجب المعيّن ، في غيرهما حيث انّ وقت نيّة الصوم فيه باق إلى الزوال فلا مانع من أن يقال بوجوب