مسألة 54 - لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما لم يبطل صومه ، سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخّره ، أو بقي على الشكّ لأنّه لو كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار .
نعم ، إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعا ، وأمّا مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به وبعوضه .
مسألة 55 - من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل
شرح
( مسألة 54 ) قد مرّ أنّ الإصباح جنبا لا يبطل الصوم إلَّا في قضاء رمضان على إشكال فيه أيضا قد مرّ في الأمر الأوّل من بحث البقاء ، لكنّ ظاهر أخبار القضاء على القول بالفساد فرض العلم بالجنابة ليلا ثمّ البقاء كذلك إلى أن طلع الفجر ، لا مجرّد الوجود الواقعي للجنابة ، فانّ للعلم بها قبل الفجر دخلا تامّا لترتّب الأحكام ، ولذا يلزم عليه القضاء في النوم الثاني والكفّارة أيضا في النوم الثالث ، فلو فرض انّه لم يعلم بجنابته ثمّ نام ، ثمّ انتبه ، وهكذا ثلاث أو أكثر حتّى طلع الفجر ، ثمّ علم انّه قبل النوم الأوّل كان جنبا ، فهل يجترئ فقيه على أن يفتي بوجوب القضاء والكفّارة ؟
وكذا في القضاء ، فلو علم انّه كان جنبا قبل طلوع الفجر ، فمجرّد كون وجود المعلوم - من حيث ذاته قبل الفجر - لا يكفي في الحكم بعدم الصحّة ، بل لا بدّ من سبق العلم به في الليل ، فما هو ظاهر الماتن ( ره ) بل صريحه من الحكم بالفساد إذا كان قضاء رمضان ، محلّ نظر بل منع ، بل تقدّم في أخبار القسم الأوّل من بحث البقاء صحّة الصوم حتّى مع العلم بالجنابة أيضا ، فالأصح صحّته قضاء أيضا ، فإنّ وزانه وزان النوم الثاني أو الثالث في شهر رمضان مع عدم سبق العلم منها ليلا أصلا ، وأوضح .
( مسألة 55 ) قد تقدّم الكلام في جواز النوم الثاني أو الزائد عند بيان حكم