تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مسألة 53 - لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام ، أو نحوه من الأعذار أن يبادر إلى الغسل فورا ، وإن كان هو الأحوط .
شرح
( مسألة 53 ) قد تقدّم في ثالث الأمور التي ذكرناها في أصل بحث البقاء عدم قادحيّة الاحتلام في النهار ، وإطلاق أدلَّة تلك المسألة يقتضي عدم وجوب المبادرة إلى الغسل ، مضافا إلى عدم ثبوت كون أصل الحدث منافيا للصوم الَّا ما خرج ، والظاهر تقدّم الإطلاق على ظاهر مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدّمة : ( إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتّى يغتسل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، قطعة من حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، بدعوى دلالتها على وجوب الغسل نهارا ، مضافا إلى خصوص ما تقدّم في ذيل موثقة ابن بكير عن الصادق عليه السّلام قال : وسألته عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان ، يتمّ صومه ( يومه خ ل ) كما هو ؟ قال : لا بأس به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وما رواه الصدوق ( ره ) في الفقيه ، قال : وسأله - أي الصادق عليه السّلام ظاهرا - عن العيص بن القاسم الرجل : ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : لا بأس ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. فإنّ إطلاقه شامل لما كان احتلامه بالنهار أيضا . هذا مضافا إلى كفاية عدم الدليل في أمثال المقام دليلا على العدم بعد فرض عدم منافاة نفس الحدث للصوم ، ووجه الاحتياط واضح .