تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
[ 1 ] والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به ، وإن كان الأقوى عدمه . [ 2 ] كما انّ الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما ، بالجنابة في ذلك ، وإن كان أحوط .
شرح
[ 1 ] ومنه يظهر وجه إلحاق غير الصوم المعيّن كالنذر ونحوه ، كما في الجواهر ، حيث قال : وفي حكم رمضان ، النذر المعين وقضائه وغيرهما لعدم الفرق على الظاهر في أقسام الصوم في الاشتراط في الطهارة ( انتهى ) . لكنّ في تعميمه الحكم لمطلق الصوم نظر واضح ، لعدم كون المناط اشتراط الصوم بالطهارة كي يعمّمه ، كما هو مفاد تعليله ( ره ) بقوله : لعدم الفرق . . إلخ ، بل المناط تعيين النيّة في أوّل جزء منه ، فيختلف حسب اختلاف أوّل آن وجوبها ، فيشمل النذر المعيّن دون المطلق ، إلَّا إذا لم يتذكَّر قبل الزوال ، ودون المندوب وهو ظاهر ، إلَّا إذا لم يتذكَّر إلى الغروب . [ 2 ] وهل يلحق بالجنابة الحيض والنفاس أم لا ؟ وجهان مبنيّان على انّ الحكم في الأصل تعبّد صرف ، أم هو بمقتضى القاعدة ؟ وحيث قد رجّحنا الثاني في الجملة - ولو بالنسبة إلى ما بعد فوات النيّة - فالأرجح الإلحاق وفاقا لصاحب الجواهر ، وإن كان المناط عنده غير ما استظهرناه ، قال : لا فرق على الظاهر بين غسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس في الحكم المزبور ، بناء على انّهما شرط في صحّة الصوم ، إذا الظاهر اتّحاد الجميع في كيفيّة الشرطيّة ، بل قيل انّها أقوى لأنّه لم يرد فيها ما ورد فيه ، وما يوهم انّ الشرط تعمّد البقاء ( انتهى ) . وقد عرفت ما في الأقوائيّة من انّها حال سيلان الدم لا حال بقاء الحدث ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 261 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي