شرح
قال الصدوق : وروي في خبر آخر انّ من جامع في أوّل شهر رمضان ، ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه الَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنّه يقضي صلاته إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم .وروى الشيخ الخبر الأوّل في زيادات التهذيب بسند صحيح فيه ابن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع أيضا ، عن إبراهيم بن ميمون ، وفيه : فينسى ذلك جمعة حتّى يخرج شهر رمضان ، قال : يقضي الصلاة والصوم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، نحو حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
والصحيحة الأولى وإن أطلق فيها كون ( أجنب ) من دون تقييد بكون الاجناب ليلا أو نهارا الَّا انّ مورد السؤال في الثانية كونها بالنهار ، ويبعد إطلاق لمرسلة الصدوق بحيث يشمل العمد مع عدم ذكر الكفّارة فيها لو فرض كون الاجناب بالنهار ، ولا أقلّ من كونه مجملا بالنسبة إلى هذا الفرض فلا يتوهّم انّ وجوب القضاء لعلَّه لأجل الاجناب العمدي بالنهار ، فلا منافاة بينه وبين ما دلّ على عدم القضاء إذا نام إلى الصبح .
وكيف كان فقد استدلّ بها في التذكرة ، والمنتهى ، والروضة ، والمستند ، وكثير ممّن تأخّر عنهم ، وجعلها مؤيّدة للقاعدة في المختلف ، وادّعى انّ مقتضى القاعدة اشتراط الطهارة في الصوم .
ولا يخفى انّ ما تقدّم - من عدم القضاء إذا نام إلى الطلوع - مخالف موضوعا لما إذا نسي الغسل ، فموضوع عدم القضاء عدم الغسل مع الذكر ، وموضوع القضاء