شرح
اشتراكهما في عدم التحفّظ وعدم البقاء مستيقظا ، فيتّخذ الملاكان وكلاهما مشتركان في سبق العلم بها بالليل في الجملة .
هذا كلَّه إذا فرض تحقّق سبب الجنابة ليلا فنسيه ، والَّا فلو فرض كونه بالنهار فنسيه فوجوب القضاء هو الأظهر ، لأنّ سببه كان بالنهار عمدا فبقاؤه كذلك مستند إلى اختياره ، غاية الأمر سقوط كفارة سائر الأيام لعدم إيجاد السبب فيها ، فلنرجع إلى مفاد النص الوارد في المقام .
فنقول : روى الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ، قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب آداب الصائم ..
ومصحّحة ( 2 )( 2 ) انّما عبّرنا بالمصحّحة لأنّ طريق الصدوق ( ره ) إلى علي بن رئاب صحيح ، كما يظهر من مشيخة الفقيه وفيه الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع مع انّ المنقول من تعليقة الوحيد البهبهاني ( ره ) استفادة وثاقة الرجل من قرائن أخر ، مثل رواية جمع من الموثّقين عنه وكونه كثير الرواية واحتمال قوله عليه السّلام خطابا لعبد اللَّه بن ميمون المحتمل كونه أخا إبراهيم بن ميمون : أمنتم نور اللَّه إلخ .إبراهيم بن ميمون المرويّة في الفقيه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ؟ قال : ( عليه قضاء الصلاة والصوم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب آداب الصائم ..