شرح
ولو في الأمور العباديّة المتوقّفة على نيّة القربة زائدا على أصل النيّة .
وكيف كان فمع قطع النظر عن النصّ الوارد في المسألة ، نقول : انّ مقتضى القاعدة المستفادة من الأخبار انّ نفس البقاء الواقعي على الجنابة بما هي غير مانع عن صحّة الصوم بحيث يكون الصوم كالصلاة ، في أن يقال : لا صوم الَّا بطهور من الحدث الأكبر مثلا ، إذ المبطل الاجناب العمدي في النهار أو بقائه كذلك ، الذي قد عرفت انّه من شعب الاجناب كما سمعت من كلام السيّدين في الانتصار والغنية بتوضيح منّا ، ووجوب القضاء في النوم الثاني إلى الطلوع ، قد عرفت انّه لأجل النهي عن النوم ، كذلك مع عدم تيقّنه بالاستيقاظ .
فعدم وجوب القضاء في اليوم الأوّل لا لأجل الأخبار الخاصّة ، كالقسم الأوّل من الأقسام الأربعة المتقدّم في بحث معاودة النوم بعد الانتباهتين ، كما يظهر من شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) ، بل لعدم الدليل على البطلان بمجرّد الجنابة الواقعيّة ، وقد عرفت بعض الكلام في فروع تلك المسألة ، وقلنا : انّ المتيقن عدم قادحيّة نفس الجنابة في صحّة الصوم ولذا لا إشكال ولا خلاف في صحّته إذا أصبح جنبا ولو علم سبق جنابته على الطلوع .
نعم ، يمكن أن يقال : انّ سبق العلم بها في الليل له دخل في الحكم إذا كان في ترك الغسل تقصير ولو بالنسبة إلى بعض مقدّماته كالنوم الثاني ، بناء على عدم جوازه ، ويمكن أن يجعل منه فرض نسيان الغسل ، بناء على تقصيره في التحفّظ كتقصيره في عدم الاستيقاظ بعد النوم الثاني ولو ترك النوم من رأس ثانيا كما يشهد له نهيه عنه .
وعلى هذا وزان النسيان في إيجابه للقضاء وزان النوم الثاني بجامع