تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
والأصل البراءة ( انتهى ) ، وجعله في الشرائع والنافع الأشبه ، ونقله في الجواهر عن المحكي عن التلخيص للعلَّامة . وظاهر المستند التفصيل الأوّل ، قال : في تعدّي الحكم إلى غسل الحيض والنفاس بعد انقطاع الدم والى سائر أفراد الصيام الواجبة التي لها قضاء - كالنذر المعيّن أو بدل كمطلق القضاء والكفّارة - وجهان ، والأصل يقتضي العدم في الموضعين . وظاهر محتمل الروضة التفصيل الثاني ، قال في مقام الجمع بين ما دلّ على عدم القضاء في اليوم الأوّل وبين المقام ما هذا لفظه : ويمكن الجمع أيضا بأنّ مضمون هذه الرواية - يعني بها صحيحة الحلبي الآتية - نسيانه الغسل حتّى الشهر ، فيفرق بين اليوم والجميع عملا بمنطوقهما ، الَّا انّه يشكل بأنّ قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض لاشتراكهما في المعنى ( انتهى ) . ويظهر من بعض كلمات المقدّس الأردبيلي ( ره ) احتمال التفصيل الثالث ، فإنّه في مقام بيان الفرق بين اليوم الأوّل إلى الصبح - بعد العلم بالجنابة - وبين الناسي ، قال : انّه - أي الناسي - قد كان جنبا في تمام النهار بخلاف صورة العمد ، فإنّه كان في أوّل دخول النهار جنبا وهو نائم ، ولو فرض تركه في باقي النهار أيضا فقد يلزم وجوب القضاء عليه أيضا ( انتهى ) . ولكن التفاصيل المذكورة لا قائل بها صريحا ، وإن كان يظهر من كلماتهم . وأمّا ما ذكره في المستند من التفصيل بين اغتساله في خلال أيّام النسيان بغسل آخر فلا يجب القضاء وعدمه فيجب ، فليس بتفصيل حقيقة في المسألة ، بل هو مبني على صحّة تداخل المسبّبات وانّه يكفي إتيان بعضها في سقوط الباقيات ،
مدارك العروة — صفحة 254 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي