مسألة 50 - الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيام .
شرح
( مسألة 50 ) إذا نسي غسل الجنابة في ليل يصوم في غده ، فهل يبطل صوم ذلك الغد مطلقا ، أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين شهر رمضان وبين غيره من الواجب المعيّن أو بين اليوم الأوّل وبين الزائد ، أو بين التذكَّر بعد الزوال وبينه قبله ، فالأوّل في الشقّ الأوّل من التفاصيل الثلاثة ، والثاني في الثاني منها ؟ وجوه وأقوال :
ظاهر النهاية والمبسوط ، الأوّل ، قال في الأوّل : ومتى أجنب الإنسان في أوّل الشهر ونسي أن يغتسل وصام الشهر كلَّه وصلَّى وجب عليه الاغتسال وقضاء الصوم والصلاة ( انتهى ) ، وفي الثاني : من أجنب في أوّل الشهر ونسي أن يغتسل وصام ، كان عليه قضاء الصلاة والصوم معا ( انتهى ) .
واختاره في المعتبر على إشكال ، واختاره في المختلف ناسبا له إلى أبي عليّ بن الجنيد ، وكذا أفتى به في المنتهى ، والتذكرة والإرشاد ناسبا في الأخير بقوله :
على رأي ، وهو مختار الشهيدين في الدروس ، واللمعة ، والروضة ، وصاحب الرياض ، وإن كان يمكن نسبة التفاصيل الثلاثة الأخيرة إليهم بحسب عباراتهم ، وفي المستند نسبه إلى الصدوق أيضا ، ولعلَّه لأجل نقل الخبر الدالّ عليه بظاهره بضميمة ما ضمنه في أوّل كتابه ، والى الجامع ، والظاهر إرادة جامع يحيى ابن سعيد ابن عم المحقّق المسمّى بجامع الشرائع وكذا في كشف الغطاء والجواهر .
وفي اللمعة : على الأشهر ، وفي الرياض : عليه أكثر المتأخّرين بل عامّتهم ، وفي الجواهر : انّ القائل الأكثر .
وظاهر السرائر الثاني ، نافيا ما ذكره الشيخ ( ره ) عن محقّقي الأصحاب قال بعد نقل القول الأوّل منه : ولم يقل أحد بذلك من محقّقي أصحابنا لأنّه لا دليل عليه ،