شرح
هذا مضافا إلى انّ مجرّد اتّحاد الأحكام فيما ثبت لا يوجب اسرائها إلى ما لا يثبت ، مع حرمة القياس .
نعم ، يمكن أن يستشهد مضافا إلى الموثقة بما تقدّم تفصيله في المسألة الثانية عشر من بحث الاستحاضة من اختلاف الأصحاب في شرطيّة أغسال المستحاضة لصحّة الصوم على أقوال خمسة كلَّها مشتركة في اعتبار النهاريّة ، فإذا كان غسل الاستحاضة شرطا فغسل الحيض بطريق أولى ، لأنّ حدث الاستحاضة أخف من حدث الحيض بشهادة وجوب العبادات حال الاستحاضة .
ويمكن أن يؤيّد أيضا بما في بعض الأخبار من تعليل سقوط الصلاة عن الحائض بقوله عليه السّلام : ( لأنّها في حدّ نجاسة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب الحيض .بضميمة انّ المراد النجاسة الحدثيّة المسبّبة عن سيلان الدم ، فتأمّل ، ولكن العمدة الموثقة بضميمة الشهرة المدّعاة .
هذا كلَّه في أصل الفساد ، وأمّا وجوب الكفّارة ، فقد عرفت من المختلف الحكم بوجوبها من الجنابة ، حيث انّ أصل الحكم لم يثبت بمقتضى الاشتراك في الحكم ، بل بالموثقة وهي غير دالَّة على ثبوت الكفّارة ، فاللازم إجراء أصل البراءة .
فتحصل انّ الأقوال في المسألة ثلاثة :
أحدها : وهو أضعفها ، عدم الفساد ، نقل عن نهاية العلَّامة ( ره ) .
ثانيها : وجوب القضاء دون الكفّارة ، وهو ظاهر ابن أبي عقيل ، واختاره جمع