شرح
الظاهر انّ أبا بصير المطلق ينصرف إلى الثقة المعروف - أعني ليث المرادي - ، فالرواية موثقة انّ كان طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن غير ضعيف ، لكنّ في طريقه إليه كلام كما نبّه عليه في غير موضع من مواضع شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) .
وكيف كان فقد نسبه في الحدائق إلى المشهور بين الأصحاب بعد أن استقربه استنادا إلى الموثقة بعد تضعيف التعليل المذكور ( 1 )( 1 ) وهو قوله : لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم ، فكان أقوى من الجنابة .في صوم المنتهى ، ونقل التردّد عن المعتبر ولم أجده فيه ، فراجع ، ولعلّ وجه الضعف أنّ مانعيّة دم الحيض حال سيلانه - ولو في الباطن عن صحّة الصوم - غير مستلزم ولو بالمطابقة لمانعيّة حدث الحيض عنها ، ولذا قد حكم غير واحد بحليّة الوطي مع بقاء حدث الحيض ، مع انّ الوطي حال السيلان حرام ، فما هو أقوى من حديث الجنابة هو سيلانه لا حدثه ، فإنّه أوّل الكلام .
ومنه يظهر ضعف ما استدلّ به في المختلف من اشتراك الأحداث الثلاثة ( 2 )( 2 ) الجنابة ، والحيض ، والنفاس ..
في الأحكام ، وجه الضعف انّ حدث الجنابة إذا كان من غير اختبار لا يوجب بطلان الصوم مطلقا ، بخلاف حدث الحيض والنفاس لا يجابهما للبطلان ولو كان في الآن الأخير من النهار ، وكذا يصحّ طلاقها حال جنابتها ، ولا يصحّ حال الوصفين ولا ينقضي عدّتها بحدوث الجنابة بخلاف الوصفين في الجملة ، وغيرها من اختلاف أحكام الجنابة مع الحيض والنفاس .