شرح
شرط في الطواف اتّفق علمائنا عليه خلافا لأبي حنيفة ( إلى أن قال ) وهل هو شرط في صحّة الصوم بحيث لو أخلَّت به ليلا حتّى أصبحت بطل صومها ؟ فيه نظر ، ويدلّ على اشتراطه ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ان طهرت بليل من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت كان عليها قضاء ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وسندها محمّد بن الحسن بإسناده ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر ، عن أبي بصير ..
وفي طريقها عليّ بن فضال وهو فطحيّ ، وعليّ بن أسباط وإن كان فطحيّا ( 2 )( 2 ) هكذا في المنتهى : ص 112 ، ولعلّ صواب العبارة : علي بن فضال وعلي بن أسباط وهما وإن كانا فطحيّين الَّا انّ الأصحاب إلخ .الَّا انّ الأصحاب شهدوا لها بالثقة والصدق ، قال النجاشي : عليّ بن الحسن بن فضال فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع ، قوله فيه سمع منه شيء كثير فلم نعثر له على زلَّة فيه ، وأقلّ ما يروي عن ضعف وكان فطحيّا ، وقال : عليّ بن أسباط ثقة وكان فطحيّا جرى بينه وبين عليّ بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام فرجع عليّ بن أسباط عن ذلك القول وتركه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وقد أتى في الاستدلال بالحديث بما هو حقّه ، ولعلّ وجه عدم تعرّضه لحال يعقوب بن سالم الأحمر عمّ عليّ بن أسباط ، الراوي عنه ، لأجل وضوح حاله وانّه ثقة كما صرّح به الشيخ ( ره ) ، وعن النجاشي وغيرهما من أرباب الفنّ ، كما انّ