تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
حرمة ، شطط من الكلام لأنّه هدم لأدلَّة وجوب الغسل قبل الفجر ، ومرجعه إلى كون وجوب الغسل واجبا مشروطا كالاستطاعة للحجّ ، ولم يقل به أحد . وأمّا عن المؤيّد ، فبأنّ ظاهر قوله : أصابته جنابة ، كونها غير اختياريّة ، نظير الاحتلام في النوم ، والَّا فلو كان عمدا لقال : أجنب ، ولم يقل : أصابته جنابة ، كما ويشهد لما قلنا ، قوله : فقام ليغتسل ، فانّ الظاهر انّ المراد القيام من النوم لا مقابل القعود ، وهذا أمر آخر لعلَّك تسمع الكلام فيه أيضا ، ولا شهادة في انّ الشيخ ( ره ) أراد من الحمل المذكور انّ الاجناب كان عن عمد . وأمّا عمّا ذكره ابن البرّاج في الجواهر من التعليل فهو انّه مخالف . لما دلّ عليه النص والفتوى من حرمة البقاء العمدي ، كما لا يخفى . وأمّا عن الأخير - أعني عدم ورود الإطلاق الدالّ على اشتراط الصوم بالطهارة . . إلخ - فبعد الاعتراف بحرمة البقاء العمدي على الجنابة يكفي ذلك لتحريم إيجاد تلك الحالة ، فإنّ سراية النهي عن المسبب إلى السبب أمر متعارف معهود من العرف والشرع ، فإبقاء المسبّب عن الاجناب العمدي عمدي ، وإن لم يقدر على الغسل . هذا مضافا إلى ما يستفاد من بعض الأخبار من كراهة أو حرمة الذهاب إلى مكان لا يقدر على الوضوء ولو كان قادرا على التيمّم ، مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام انّه سئل عن الرجل يقوم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الإبل ، قال : لا ، وغيرها ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ج 2 ..
مدارك العروة — صفحة 245 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي