ومن البقاء على الجنابة عمدا ، الاجناب قبل الفجر متعمّدا في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم .
شرح
الاحتلام الصائم ، والنكاح يفطر الصائم ؟ قال : لأنّ النكاح فعله ، والاحتلام مفعول به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وفي هذا إشارة إلى ما ذكرنا من كونه أمر غير اختياري .
وفي مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدّمة في القسم الرابع قوله عليه السّلام :
( إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتّى يغتسل ، وإذا احتلم ليلا في شهر رمضان فلا ينام حتّى يغتسل إلَّا ساعة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . وفيه : فلا ينم حتى يغتسل ..
والنهي عن النوم ليس لأجل قادحيّة الاحتلام ، ولذا نهى عنه في الليل أيضا ، ولعلَّه - واللَّه العالم وقائله عليه السّلام - لأجل أصل النوم حال ابتلائه بالحدث الأكبر ، كما في غير حال الصوم أيضا كما تقدّم في أحكام الجنابة إلَّا أن يتوضّأ ، أو يتمضمض ويستنشق على وجه ، ولا حاجة بل ولا فائدة في الاستدلال بأدلَّة خصوص النواقض كما يظهر من الوسائل ( 3 )( 3 ) قال في آخر باب 34 : عدم بطلان الصوم بالاحتلام إلخ ، أقول : وتقدّم ما يدلّ على حصر النواقض .بعدم عدم كونها حصرا حقيقيّا ، كما تقدّم مرارا .
وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( ولا فرق في بطلان الصوم - إلى قوله - : ترك الغسل ) فقد تقدّم البحث فيه هنا بعد نقل الأخبار بأقسامها الأربعة ، فراجع .
رابعها - هل يجوز إجناب نفسه عمدا قبل الفجر مع عدم التمكَّن من الغسل