شرح
القضاء لصحّة صومه .
ويشهد له انّ الشيخ ( ره ) جعل مثل هذا الخبر شاهدا على حمل ما ورد من انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أصبح جنبا في شهر رمضان ، على صورة الاضطرار وعدم الماء ، فراجع التهذيبين ، وإن كان حمل فعل مثل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على مثل هذا المعنى لا يخلو عن إشكال ، الَّا انّه ممّا يؤيّد كون المسألة في نظر مثل الشيخ كانت مفروغا عنها ، وإن قلنا : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يفعل ذلك .
ويشهد له أيضا ما علَّله القاضي عبد العزيز بن البرّاج في جواهر الفقه ، حيث قال : مسألة : إذا جامع قبل طلوع الفجر ثمّ طلع الفجر وهو يخالط ما حكمه ؟
الجواب : يجب عليه التخلَّص ممّا هو فيه ويغتسل ويتمّ صومه ولا شيء عليه لأنّه لم يتعمّد ذلك في زمان الصوم ( انتهى ) .
وظاهر هذا التعليل انّ الاجناب العمدي المحرّم انّما هو في حال الصوم لا قبله وان استلزم ذلك بقائه جنبا إلى زمانه .
هذا مضافا إلى عدم ورود إطلاق يدلّ على اشتراط الصوم بالطهارة من الحدث ، فضلا عن الطهارة المائيّة كي يتمسّك بالإطلاق ، وإن ورد عدم جواز البقاء عمدا على الجنابة ، ولا إطلاق فيه حتّى مع عدم التمكَّن كي يسري إلى عدم جواز إيجاد هذه الحالة .
ويمكن أن يجاب أمّا عن الإطلاق فبأنّه أوّل الكلام ، وأمّا عن مقتضى أدلَّة حرمة البقاء ، فبأنّه لو فرض دلالتها على حرمته يلزمه حرمة إيجاد الجنابة المؤدّية إلى البقاء المحرّم كما هو المفروض ، ودعوى انّه إذا لم يتمكَّن من الغسل فلا تكليف ، فلا