شرح
مطلقا ، أم لا يجوز مطلقا ، أم التفصيل بين تمكَّنه من التيمّم ، فالأوّل وعدمه فالثاني ؟
وجوه ، ونقل في الحدائق في جواز التيمّم عند تعذّر الغسل للجنب والحائض قولين ثانيهما - قال : وهو المشهور - الجواز للعموم .
فهنا بحثان :
أحدهما : جواز الاجناب تكليفا .
ثانيهما : قيام التيمّم مقام الغسل وضعا .
أمّا الأوّل : فيمكن أن يتمسّك بإطلاق أدلَّة جواز الاجناب ، غاية الأمر انّه يعمل بوظيفته قبل طلوع الفجر من الغسل ان أمكن أو التيمّم ، إن قيل به ، أو تركهما معا ، فيسقط اشتراط الطهارة من الحدث .
هذا مع انّ مقتضى ما تقدّم من الأدلَّة حرمة البقاء على الجنابة ، فهي فيما كان متمكَّنا من الغسل ، والَّا فلا تكليف فلا حرمة .
ويؤيّده ذيل رواية إسماعيل بن عيسى المتقدّمة - المنقول في موضع من التهذيبين في القسم الأوّل من الأقسام الأربعة ، بل يمكن أن يستدلّ به عليه - قال :
ورجل أصابته جنابة في آخر الليل ، فقام ليغتسل ولم يصب ماء فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء ، فعسر عليه حتّى أصبح ، كيف يصنع ؟ قال : ( يغتسل إذا جاء ثمّ يصلَّي ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، ذيل حديث 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 39 ..
وذيل صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في القسم الثاني ، قال عليه السّلام : ( فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه ( يومه خ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، ذيل حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، يعني لا حاجة إلى