تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ولا ينافيه قوله عليه السّلام في موثقة سماعة : ( فإنه لا يشبه رمضان شيء من الشهور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .فانّ ذلك - كما عرفت - بالنسبة إلى وجوب الإمساك في باقي اليوم ، ولو بعد إتيانه بالمفطر ، يعني انّ حرمة شهر رمضان تقتضي التأدّب في الإمساك مطلقا ، واللَّه العالم . ثالثها - قال في المنتهى : لو احتلم نهارا في رمضان نائما من غير قصد لم يفطر يومه ولم يفسد صومه ويجوز تأخيره ، ولا نعلم فيه خلافا ( انتهى ) ، وتبعه في دعوى الإجماع في الحدائق ولعلّ وجه عدم الخلاف دلالة أخبار بقائه على الجنابة من غير عمد في النوم الأوّل على المقام بالفحوى ، فإنّه إذا لم يكن حدث الجنابة حين انعقاد الصوم قادحا ففي استدامته بطريق أولى . هذا مع انّ الاحتلام - خصوصا في النوم - أمر غير اختياري ، وقد دلّ الدليل على انّ الأكل أو الشرب الذي هو الركن الأعظم في الصوم إذا صدر عن غير اختيار فهو غير مبطل ، فخروج المني - الذي ليس بنظر العرف منافيا لماهيّة الصوم - بطريق أولى ، وأيضا فقد ورد فيه عدّة روايات ، ففي رواية عبد اللَّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( ثلاثة لا يفطرن : الصائم ، القيء ، والاحتلام ، والحجامة - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وعدّ القيء ممّا لا يفطر مطلقا لا ينافيه لما ذكرنا غير مرّة من انّ سقوط الظاهر أو النصّ في بعض الخبر لا يلزم منه سقوطه عن الحجّيّة من رأس . وفي رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لأيّ علَّة لا يفطر
مدارك العروة — صفحة 241 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي