[ 1 ] كما لا يبطل مطلق الصوم واجبا كان أو مندوبا ، معيّنا أو غيره بالاحتلام في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقّظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل .
شرح
وهو جيّد جدّا ، فإنّ الأخبار التي تمسّك بها على المقام تنادي بأعلى صوتها بورودها في مقام سبق العلم بالجنابة ليلا فأخّر الغسل إلى الصبح ، بل هو صريحه ، فانّ قوله عليه السّلام : ( لا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل ) ( 1 )( 1 ) لاحظ لهذه الجملات الثلاثة الوسائل : باب 19 ، حديث 1 و 2 و 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .في إحداها ، وقوله : ( فلم اغتسل حتّى طلع الفجر ) في الأخرى ، وقوله عليه السّلام : ( إذا كان من الرجل وهو يقضي رمضان ) في ثالثة ، بناء على ما قلنا من انّ اسم الإشارة إشارة إلى الجنابة في جوف الليل .
وأمّا الإجماع المشار إليه في الجواهر فهو أوهن من التشبّث بالأخبار ، لما سمعت من عدم تعرّض للمسألة صريحا قبل المحقّق ، وعرفت عدم دلالة كلامي المبسوط على إرادة عنوانها ، فالحكم بالبطلان مشكل جدّا ، خصوصا إذا جدّد النيّة قبل الزوال بعد الغسل إذا لم يأت بمفطر آخر .
[ 1 ] ومنه يظهر انّ إلحاق غير القضاء به في البطلان ممّا لا وجه له أصلا ، فلا يبعد أن يقال في غيره بكفاية تجديد النيّة .
وكيف كان فقول الماتن ( ره ) : ( على الأقوى ) راجع إلى المستثنى ، لا المستثنى منه ، لعدم الإشكال في عدم البطلان في الواجب المعيّن خصوصا في شهر رمضان ،