تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ابن سنان المتقدّمة ، الوارد فيمن أجنب من أوّل الليل وانّه لا يغتسل إلى آخر الليل ، قال عليه السّلام : ( لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ) . وفيه انّه أخصّ من المدّعى ، فانّ المدّعى انّ مجرّد الإصباح جنبا موجب لفساد الصوم قضاء ، وهذا الخبر يدلّ على انّه كان بالليل جنبا وأخّر الغسل إلى الطلوع ، وقد مرّ إمكان تقييده بعدم تجديده قبل الزوال ، وكذا لا دلالة على المدّعى في روايته الأخرى وموثقة سماعة المتقدّمتين ، وانّما تدلّ هذه الأخبار الثلاثة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 19 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم .على بطلان الصوم ، ولو كان قضاء ، بسبب البقاء على الجنابة ، وهذا ليس مورد البحث بالفرض . ولقد أحسن في الجواهر حيث انّه - بعد نقل الاستدلال بروايتي ابن سنان ونقل التفصيل بين الموسّع والمضيّق بإمكان الصحّة في الثاني عن المسالك ، وعن المدارك احتمال مساواته لصوم رمضان في التفصيل بين النومة الأولى والثانية بعدم الصحّة في الثانية ، والإشكال بأنّه من قبيل القياس المحرّم ، حيث انّ الفرض انّه في النهار بخلاف التفصيل في البقاء على الجنابة . قال : بل إن لم ينعقد إجماع على البطلان في الموسّع أمكن ذلك فيه أيضا ، ويحمل الصحيح المزبور ( 2 )( 2 ) يعني صحيح عبد اللَّه بن سنان ، فلاحظ الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .على الإصباح عمدا ، بل قد يدّعى ظهوره في ذلك ، ومن هنا حكي عن الذخيرة الاعتراف بعدم وضوح الدلالة على البطلان وعدم الانعقاد ، ولو سلم فينبغي قصر الحكم عليه خاصّة ( انتهى ) .