شرح
لم يصر ذلك العمل ذلك العمل .
فما في كلماتهم من كون المعنى اللغوي غير الشرعي يريدون به بيان المراد من المأمور به ، لا انّ له معنى آخر شرعا غير ما هو له لغة .
قال الشيخ ( ره ) في النهاية : الصوم الإمساك وهو في الشريعة كذلك الَّا انّه إمساك مخصوص عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص ( انتهى ) .
نعم ، أمثال هذه العبارة لا تكون ظاهرة في اشتراط النيّة ، ولعلّ عدم ذكرها لاندراجها في قوله : إمساك مخصوص ، لأنّ المفروض ذكر ما يمسك عنه مستقلَّا بقوله : عن أشياء مخصوصة .
وأوضح ممّا في النهاية ، ما في المبسوط فإنّه بعد العبارة المتقدّمة ، قال : وفي الشرع إمساك مخصوص على وجه مخصوص في زمان مخصوص ممّن هو على صفة مخصوصة ( انتهى ) .
وأوضح منهما ما في الوسيلة ، قال : الصوم لغة الإمساك ، وخصّ في الشريعة بإمساك مخصوص أو حكمه ممّن يكون على صفة مخصوصة عن أشياء مخصوصة على وجه مخصوص في زمان مخصوص إذا قارنه النيّة فعلا أو حكما ( انتهى ) .
وجه الأضحيّة ذكر النيّة بكلا قسميها ، وهي ممّا لا بدّ منه في بيان ماهيّة الصوم شرعا ، ولعلّ قوله : إمساك مخصوص ، إشارة إلى ما يمسك عنه من الأمور المعروفة وكأنّ قولنا إمساك مخصوص - كما في المبسوط ، والوسيلة ، والمعتبر ، وغيرها - مرادف لقولنا : إمساك عن أشياء مخصوصة كما في النهاية وجعل العقود .
ويمكن أن يكون جميع التفاصيل من قبيل التفصيل بعد الإجمال ، بأن يراد من الإمساك المخصوص ، النيّة ، وما يمسك عنه ، والزمان المعيّن وغيرها ، ولعلَّه لذا