تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فصل 1 في النيّة
شرح
فصل في النيّة واعلم انّه يظهر من كلماتهم انّ للصوم معنيين : أحدهما : لغويّ ، وهو الإمساك كما في القاموس : صام صوما وصياما واصطام ، أمسك عن الطعام والشراب والكلام ، والنكاح ( إلى أن قال ) الصوم : الصمت وركود الريح ورمضان ( إلى أن قال ) وأرض صوام كسحاب : يابسة لا ماء فيها ، ومصام الفرس ، ومصامته موقفه ( انتهى ) . وفي المبسوط : الصوم في اللغة هو الإمساك والكفّ ، يقال : صام الماء إذا سكن ، وصام النهار إذا قام في وقت الظهيرة وهو أشدّ الأوقات حرارة ( انتهى ) . وفي المنتهى : الصوم في اللغة هو : الإمساك ، قال اللَّه تعالى حكاية عن مريم عليها السّلام : « إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً » أي صمتا على الكلام ، ويقال : صام النهار إذا أمسكت الشمس عن السير ، وقال الشاعر : خيل صيام ، وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى يعلكه اللَّحماء أي ممسكة عن السير ، فاستعمل الصوم في هذه المعاني ، مع انّ الأصل عدم الاشتراك والمجاز ، وجوّز ما يجمع معنى له في كلّ واحد ، واشتراكه - أعني الإمساك مطلقا - دالّ على كونه حقيقة فيه ( انتهى ) .