تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
[ 1 ] وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درأ عنه الحدّ .
شرح
ساعة كما ورد في الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ج 18 .لكن بناء الأصحاب على تقديم الاحتياط في الفروج والأموال والدماء على الاحتياط في مراعاة حقوق اللَّه . نعم ، في خصوص المقام بعد قيام الدليل على جواز قتله في الثالثة ، لا وجه للاحتياط ، بل يكون تقدّما على اللَّه ورسوله المنهي بقوله تعالى : « لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله ورَسُولِهِ » ( 2 )( 2 ) الحجرات / 1 .. وممّا ذكرنا في قولنا ، فانّ ظاهر رفعه . . إلخ ، يظهر وجه قول الماتن ( ره ) : ( وانّما يقتل . . إلخ ) وقد نبّه عليه في التذكرة ، وتبعه غيره قال : فإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة على الخلاف لو رفع في كلّ مرّة إلى الإمام وعزّر ، أمّا لو لم يرفع فإنّما يجب عليه التعزير خاصّة ولو زاد على الأربع ( انتهى ) ، وقد عرفت انّه مستفاد من مضمرة سماعة . [ 1 ] والظاهر انّ قوله ( ره ) : ( وإذا ادّعى شبهة . . إلخ ) راجع إلى أصل المسألة أعني إنكار وجوبه أو إنكار ما علم بالضرورة انّه مضطرّ ، ولعلَّه المراد من قوله في التذكرة : ولو نشأ في بريّة ولم يعرف قواعد الإسلام ، ولا ما يوجب الإفطار عرف وعوجل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة ( انتهى ) ، ومثله في المنتهى . ويحتمل أن يرجع إلى الشبهة في الموضوع بمعنى انّه يدّعي انّ إفطاره لعذر من مرض أو عطش أو غير ذلك ، والظاهر صحّة كليهما لعموم : ( الحدود تدرء بالشبهات ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ..
مدارك العروة — صفحة 21 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي