تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وكيف كان فقد نسب في المنتهى ج 2 ص 566 تعميم الحكم - أعني النوم جنبا والإصباح على الجنابة بعد العلم بها - إلى الأصحاب ، وتردّد هو فيه ، قال - في فروع هذه المسألة - : الثالث : هل يختصّ هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردّد ، وينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس يدلّ عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقا ( انتهى ) ، وتبعه في هذه النسبة في الحدائق ، قال : ظاهر المشهور من كلام الأصحاب هو عموم هذا الحكم لشهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمستحبّ ، حيث انّهم عدّوا من جملة المفطرات تعمّد البقاء ( انتهى ) . والظاهر انّ منشأ هذه النسبة إطلاق كلماتهم ، لا انّهم تعرّضوا لها بالخصوص ، فانّي لم أجد من تعرّض لها بالخصوص قبل العلَّامة إلَّا الشيخ ( ره ) في المبسوط فإنّه بعد تقسيمه الصوم إلى المعيّن وغيره ذكر مفطرات الأوّل التي منها تعمّد البقاء على الجنابة ومعاودة في النوم بعد انتباهتين . ثمّ قال : وامّا ما لا يتعيّن صومه فمتى صادف شيئا ممّا ذكره بطل صوم ذلك اليوم ولا يلزمه شيء ، ويقضي يوما بدله ( انتهى موضع الحاجة ) ، وقال في موضع آخر : ومتى أصبح جنبا ، عامدا أو ناسيا ، فلا يصم ذلك اليوم لا قضاء ولا تطوعا ( انتهى ) ، ونحوه في باب قضاء صوم النهاية ، قال : ومتى ( من خ ل ) أصبح الرجل جنبا وقد طلع الفجر ، عامدا كان أو ناسيا ، فليفطر ذلك اليوم ولا يصمه ويصوم غيره من الأيام ( انتهى ) . وكيف كان فلم يظهر من الأصحاب تسلَّم الحكم بالنسبة إلى قضاء رمضان ، وانّهم يستدلَّون بإطلاق الأخبار الواردة فيه ، لما سمعت من استدلال العلَّامة بها
مدارك العروة — صفحة 233 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي