تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
يكفيك شهادة مثل هذا الخبير المتتبّع الذي قد نبّه في غير موضع من كتابه بقوله ( ره ) : ولا ينبئك مثل خبير ، والشهيد ( ره ) أعرف بما قال . وكيف كان فهذه المسألة ليست من سنخ الأصول المتلقّاة من المعصومين عليهم السّلام ، فلا خوف في مخالفة الأعاظم إذا اقتضى الجمع بين الأخبار شيئا . هذا مع انّ ما ذكرناه واخترناه ( 1 )( 1 ) وهو كون الحكم دائرا مدار بقاء وقت نيّة الصوم خرج خصوص قضاء شهر رمضان بالنصّ .قد أشار إليه في الحدائق فإنّي - بعد ذكر ما خطر ببالي من كيفيّة الجمع بين الأخبار بتوفيق اللَّه - راجعت الحدائق فوجدت انّه ( ره ) بعد نقل رواية ابن بكير الأولى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .قال ما هذا لفظه : فظاهر إطلاقه هو جواز الصوم مطلقا كذلك لما عرفت سابقا من انّ ما عدا الواجب المعيّن كالواجب المطلق وقضاء شهر رمضان فإنّ النيّة فيه إلى الزوال . نعم ، خرج منه قضاء شهر رمضان بما تقدّم من الأخبار ، فبقي ما عداه ( انتهى ) ، فشكرت اللَّه تعالى . لكن قوله ( ره ) : ( خرج منه قضاء شهر رمضان ) محلّ نظر للمعارضة مع إطلاق قوله عليه السّلام : ( أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار ) في موثقته الأخرى ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .بل قوله عليه السّلام : ( هو بالخيار إلى نصف النهار ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .في روايته الأولى ، واللَّه الهادي إلى الصواب . ثانيها ( 5 )( 5 ) عطف على قولنا فيما تقدّم : ( أحدها هل يختصّ الحكم إلخ ) .- هل المستفاد من الأخبار مانعيّة واقع الجنابة عن صحّة الصوم كما