تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أخبرني عن التطوّع ، وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أوّل الليل فاعلم انّي قد أجنبت فأنام متعمّدا حتّى ينفجر الصبح ، أصوم أم لا أصوم ؟ قال : صم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. فانّ ظاهره بل صريحه بقائه عمدا كذلك ، فلو كان قادحا في الماهيّة كالأكل لم يكن وجه للسؤال أوّلا ، ولا للجواب ثانيا ، ودعوى انّه ذكر الأصحاب مفطرات الصوم في سياق واحد لماهيّته ، مدفوعة بأنّ ظاهرهم خلاف ما ادّعيت فإنّهم قد قسموها قسمين : أحدهما : ما يوجب القضاء والكفّارة . ثانيهما : ما يوجب الأوّل فقط ، ومن الواضح انّ هذا النوع من التقسيم مختصّ بشهر رمضان ، إذ غيره من سائر أقسام الصيام لا ينقسم مفطراتها كذلك ، اللَّهم الَّا النذر المعيّن وأخويه . والثاني ما ورد - في زيادات التهذيب - عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ، قال : ( يصوم ان شاء وهو بالخيار إلى نصف النهار ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .بناء على ما تقدّم في بحث النيّة من بقاء وقتها في الصوم المندوب إلى الغروب إذا لم يأت بمفطر . فيدلّ الخبر على انّه لم يأت بعد بمفطر واقعيّ مع أن إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب يقتضي عدم الفرق بين العمد والنسيان ، مع النسيان إذا كان
مدارك العروة — صفحة 230 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي