تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الآخر يمكن أن يقال بصحّة صوم ذلك اليوم مع تجديدها ، فافهم واغتنم ، والحمد للَّه . فيصير حقيقة أصل المسألة عدم جواز نيّة الصوم إذا كان جنبا ، سواء كان صوم شهر رمضان أو غيره ، واجبا أو مندوبا ، لا انّه لا يجوز للصائم البقاء على الجنابة ، ويترتّب عليه انّه لو كان الصوم ممّا يصحّ تجديد النيّة فيه لا يقدح البقاء فلا يصحّ في الواجب المعيّن أيضا إذا كان تعيينه من قبل الشارع ولو كان بسبب النذر وأخويه ، لا ما كان من قبيل المضيّق ، مثل قضاء شهر رمضان إذا لم يبق إلى رمضان آخر الَّا بمقدار ما عليه من الأيّام إن قلنا بعدم جواز تأخيره عمدا اليه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه . لكن - على هذا - يرد الإشكال على الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 19 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم .الواردة في قضاء شهر رمضان ، فإنّهم عليهم السّلام أطلقوا الحكم بعدم جواز صوم ذلك اليوم إذا كان جنبا في ليله وأصبح كذلك ، إمّا مطلقا أو عمدا على الاحتمالين في أخباره . ويظهر من المنتهى ج 2 ص 607 جعل أخبار قضاء شهر رمضان المتقدّمة دليلا على مسألة أخرى تأتي إن شاء اللَّه ، وهي : عدم صحّة صوم من أصبح جنبا من غير تعمّد البقاء ، قال : لو أصبح جنبا في يوم يقضيه في شهر رمضان أفطر ذلك اليوم ولم يخير له صومه . رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن ابن سنان ثم نقل الرواية الأولى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .المتقدّمة . لكن لا يخفى الفرق بين المسألتين كما يأتي إن شاء اللَّه .