تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
فإنّ قوله عليه السّلام : ( فإنّه لا يشبه رمضان . . إلخ ) تعليل لعدم وجوب الإمساك في ذلك اليوم ، فكأنّ قادحيّة البقاء كان مسلَّما مفروغا عنه ، غاية الأمر انّه فعل ذلك في شهر رمضان ، فهو وإن كان يفسد لكن يجب الإمساك في باقي اليوم لخصوصيّة في شهر رمضان ، نظير الإتيان بسائر المفطرات حيث انّه يجب الإمساك في سائر اليوم . ومن هذا القبيل ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن عبد اللَّه بن سنان انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل وهو يرى انّ الفجر قد طلع ، قال : ( لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 19 ، حديث 2 و 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وما رواه الكليني بسند صحيح عن ابن سنان - في الوسائل : يعني عبد اللَّه - قال : كتب أبي إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام وكان يقضي شهر رمضان ، وقال : انّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتّى طلع الفجر ، فأجابه : ( لا تصم هذا اليوم ، وصم غدا ) . فلو خلينا وأنفسنا لكان يمكن لنا أن نستكشف من أمثال هذه كونه قادحا في الماهيّة ، لكن في الأخبار ما يمكن أن يستفاد منها عدم كونه كذلك بقول مطلق ، بعضها قد ورد في خصوص الصوم المندوب ، وبعضها مطلقا . ( فالأوّل ) ما رواه الصدوق ( ره ) في باب صوم السنّة بإسناده ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي ( الحنتمي خ ل ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :