دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا خصوصا في الصيام الواجب موسّعا كان أو مضيّقا .
شرح
في التذكرة بما هو موافق للمشهور ، واعترف في الإرشاد بوجوب الإمساك عن معاودة النوم بعد الانتباهتين ، وقد حكي هذا عن قواعده أيضا ، كما تقدّم .
فالأظهر انّ المشهور هو المنصور ، وحاصله انّه في النومة الثالثة إذا حكم بحرمة النوم قبلها فعليه الكفّارة إذا نام إلى الطلوع لا غير ، فليكن هذا على ذكر منك تنتفع به في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه .
ويأتي باقي فروع هذه المسألة ، وانّما قدّمنا أصلها لشدّة ارتباطها مع مسألة البقاء على الجنابة ، ولنرجع إلى الكلام في باقي المباحث .
فنقول : انّه يقع في مواضع :
أحدها - هل يختصّ هذا الحكم - أعني حرمة البقاء والإفساد به - بشهر رمضان ، أم يعمّ غيره من قضائه ، أو غيره من أقسام الواجب المعيّن ؟ فنقول : هل يكون مقتضى القاعدة عموم الحكم ، والخصوص يحتاج إلى الاستثناء أم بالعكس ؟
وجهان : وجه الأوّل : انّ ما ثبت كونه مفطرا فالظاهر انّه مناف لتحقّق الماهيّة من غير نظر إلى الخصوصيّات ، ووجه الثاني : انّ ذلك فيما كان بنظر العرف أيضا مساعدا كالأكل ، والشرب ، وأمّا البقاء على الجنابة فليس من الأمور المرتكزة في الأذهان في كونه منافيا لماهيّة الصوم ، ولا كونه مصداقا للجماع المنهي عنه في الأدلَّة .
هذا مع انّ جميع روايات الأقسام المتقدّمة قد قيّد فيها سؤالا أو جوابا بشهر رمضان ، فإسراؤه إلى غيره شبيه بالقياس ، ومع انّ قوله عليه السّلام : ( ويقضي يوما مكانه ) ، أو : ( ويقضي يوما آخر ) ، أو : ( فليقض ذلك اليوم ) ، أو : ( عليه قضاء ذلك اليوم )