تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
خامسها : جعل أكثرية العدد من المرجّحات ممنوع صغرى وكبرى ، أمّا الصغرى فلما عرفت من دلالة أخبار كثيرة - أكثرها الصحاح - على وجوب القضاء مطلقا ، المحمول على النوم الثاني بقرينة صحيح معاوية المعارض لما دلّ على نفي الشيء بقول مطلق كما عرفت في القسم الأوّل ، وأمّا الكبرى فلعدم ثبوت كون مجرّد الأكثريّة بما هي من المرجّحات ، نعم تكون من المؤيّدات ، فتأمّل . سادسها : جعل موافقة الأصل من المرجّحات خلاف ما هو المعروف بينهم من تقديم الناقل على المقرّر ، ولعلَّه الأصحّ أيضا ، فإنّ مبنى الشرع على بيان المحرّمات لا المحلَّلات ، فالحمل على التأسيس أولى من التأكيد . سابعها : جعل الأحدثيّة من المرجّحات ممنوع أيضا بعد ورود غير واحد من الأخبار من اتّحاد ما يرد من أوّلهم مع ما يرد من آخرهم عليهم السّلام ، وان ورد الأمر بالأخذ بالأحدث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 ، حديث 6 و 8 و 9 من أبواب آداب القاضي من كتاب القضاء ج 18 .الَّا انّه نقل في الوسائل عن الصدوق ( ره ) انّه حمله على زمان الإمام عليه السّلام خاصّة ، ومحكي عبارة الصدوق هكذا : انّ كلّ إمام أعلم بأحكام زمانه من غيره من الناس ( انتهى المحكي ) ، ثمّ قال صاحب الوسائل : وعلى هذا يضعف الترجيح في زمان الغيبة وفي تطاول الأزمنة ( انتهى ) ، هذا مضافا إلى إعراض المشهور عملا ، فإنّهم لا يرجّحون بالاحداث ، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم في مقام الجمع . وكيف كان فقد عرفت انّ الجمع بما ذكرناه أظهر في الروايات ممّا جمع به المحقّق والعلَّامة ، مع انّ المحقّق لم يجزم به في الشرائع والنافع ، والعلَّامة قد أفتى