شرح
النوم سائغ ولا قصد له في ترك الغسل ، ولا عقوبة ، والكفّارة مرتّبة على التفريط أو الإثم ، وليس أحدهما ثابتا ، فاذن الأولى سقوط الكفّارة إلَّا مع التعمّد ( انتهى ) .
أقول : وعرفت ثبوت النهي عن النوم ( أوّلا ) ، وصدق التعمّد ( ثانيا ) ، وعدم المنافاة بين الحمل على التعمّد وبين صدقه على المقام ( ثالثا ) .
ويظهر بما ذكرناه أيضا ما فيما ذكره الفاضل النراقي ( ره ) في المستند أيضا ، فإنّه - بعد الاعتراف بدلالة روايتي المروزي وابن عبد الحميد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 3 و 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .بإطلاقهما - قال :
الَّا انّهما معارضتان مع الأخبار النافية للشيء والمصرّحة بعدم الإفطار بقول مطلق ، كالروايات المذكورة ( 2 )( 2 ) يعني الروايات الثلاثة المذكورة في القسم الرابع .في حكم البقاء على الجنابة ، خرجت عنها صورة التعمّد كما مرّ هناك ، فيبقى حجّة في الباقي وهما وإن ترجّحت بالمخالفة للعامّة الَّا انّها مترجّحة بالأكثريّة ، والأصحيّة والموافقة للأصل ، وبعضها بالأحدثيّة التي هي من المرجّحات المنصوصة ( انتهى ) .
أقول : لا يخفى انّ فيه نظرا من وجوه :
أحدها : عدم التعارض بقرينة قوله عليه السّلام : ( ولا يدرك فضل يومه ) ( 3 )( 3 ) رواية المروزي ، الوسائل : باب 16 ، حديث 3 .في الأولى ، وقوله عليه السّلام : ( ولا أراه يدركه أبدا ) ( 4 )( 4 ) رواية أبي بصير الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .في الثانية ، حيث انّ هذا التعبير لا ينبغي في غير صورة العمد في الترك ، والَّا لم يرد هذا التعبير في الموارد العذرية