تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
[ 1 ] وانّما يقتل في الثلاثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث .
شرح
التقطيع وقع من أرباب كتب الحديث ، فاكتفوا بذكر الضمير الذي كان في كتابه عن الصادق عليه السّلام كما نبّه عليه في مقدّمات الحدائق ، وكان يكرّر ذلك سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في تضاعيف أبحاثه في أمثال المقام ، ويظهر أيضا للمتتبّع في مضمراته ومضمرات عليّ بن جعفر وأمثالهما ( 1 )( 1 ) مع انّه قد رواها الصدوق ( ره ) مسندة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .. قال : سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرّات وقد دفع إلى الإمام ثلاث مرّات ، قال : يقتل في الثالثة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ، ص 179 .. فإنّ رفعه إلى الإمام انّما هو لإجراء التعزير لا لأجل نهيه عليه السّلام له عن المحرّم ولا أقلّ من كونه المتيقّن ، فانّ لزوم النهي مشترك بين الإمام وغيره ، فرفعه اليه لما هو مختصّ به لا مشترك بينه وبين غيره ، واللَّه العالم . [ 1 ] وهل القتل في الثالثة أو الرابعة فلا فائدة مهمّة في ذلك بعد كونه موكولا إلى الحاكم الذي يجب أن يعمل على وفق رأيه فانّ الحاكم إمّا الإمام الأصلي أو المجتهد الجامع لشرائط القضاء والإفتاء العامل برأيه على القول به . فلا فائدة في القول بأنّه يجب عليك القتل في الرابعة إذا رأى هو جوازه أو وجوبه في الثالثة ، وكذا العكس . نعم ، حيث انّ الأمر دائر بين إعمال حقّ اللَّه تعالى وحقّ الناس ، بمعنى انّه يمكن أن يكون له حقّ حياة أيضا في الثالثة ، فلعلّ الأحوط مراعاة حقّ الناس بأن يقتل في الرابعة وإن كان قد يعارضه وجوب اجراء للحدود وعدم جواز تأخيره ولو