شرح
يكون كذلك بعد فرض انّه ترك الغسل متعمّدا ، فيدلّ على انّ الإصباح جنبا متعمّدا مفسد للصوم وموجب للقضاء والكفّارة كالأكل متعمّدا من دون معارض ، فإنّه ليس في الأخبار ما يدلّ على عدمها مع فرض التعمّد في ترك الغسل ليلا .
فإطلاق أخبار القسم الأوّل مقيّد بمقتضى القسم الرابع ، بقيدين :
أحدهما - العلم بالجنابة .
ثانيهما - التعمّد في الإصباح كذلك ، من غير فرق بين أن ينام بهذا القصد أو يبقى مستيقظا .
وأخبار القسم الثاني والثالث تحمل - ولو بقرينة التفصيل في صحيح معاوية - على النوم الثاني من غير تعمّد .
لا يقال : انّ الخبرين الأخيرين من القسم الرابع ليس فيهما قيد العمد مع الحكم بلزوم الكفّارة ، فإنّه يقال : الخبر الأوّل وهو خبر أبي بصير يقيدهما ، مضافا إلى دلالة سياق الخبرين على فرض العمد ، كما لا يخفى على من راجعهما وتأمّل فيهما .
نعم ، يبقى الكلام في التعارض الواقع في بدو النظر بين خبر أبي سعيد القماط ( 1 )( 1 ) هو الخبر الأوّل والرابع والخامس من القسم الأوّل .ورواية إسماعيل ، ورواية حبيب الخثعمي ، وبين خبر أبي بصير ( 2 )( 2 ) هو الخبر الأوّل من القسم الرابع .فانّ مقتضى الأدلَّة عدم وجوب شيء ولو كان عمدا ، ومقتضى الثاني وجوب القضاء والكفّارة ، ويمكن دفعه .
امّا أوّلا : فبأنّ توهّم التعارض في خبر أبي سعيد انّما نشأ من تعليله عليه السّلام