تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مسألة 31 - لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء اليه ، ثمّ رمسه في الماء ، فالأحوط ، بل الأقوى ، بطلان صومه . نعم ، لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة ونحوها ورمس الإناء في الماء فالظاهر عدم البطلان .
شرح
انّ هذا الاحتمال غير جار في بعض المائعات . وبعبارة أخرى : مناسبة الحكم والموضوع تقتضي التفصيل ، ودعوى انّ المناط صدق إطلاق الماء بقول مطلق من دون إضافة كماء الورد مثلا قد عرفت ما فيها ، أوّلا من إلغاء العرف الخصوصيّة في أمثال المقام ، وثانيا من النسبة إلى الصدوق بالإطلاق بجواز الوضوء من مثل الجلَّاب ، فتأمّل . ويشهد لما ذكرنا ما أشرنا إليه من أنّ الشارع قد سدّ طرق احتمال دخول شيء في جوف الصائم من الأعلى كالارتماس والأسفل كالحقنة ، مضافا إلى التعليل الوارد في بعض الأخبار بأنّ جلوس المرأة في الماء موجب لحمل الماء بقبلها أو فرجها ، وهذا وأمثاله ممّا يوجب الظنّ بصحّة ما ذكره السيّد في الناصريّات من احتمال دخول الماء في المخاريق إلى الجوف ، ومجرّد اختلاف طعم الماء أو ريحه بعوارض خارجيّة لا يوجب اختلاف الحكم في المقام ، فالاحتياط بتركه في مثل الجلَّاب لو لم يكن أقوى فلا شكّ في كونه أحوط ، واللَّه العالم . ( مسألة 31 ) يظهر ممّا ذكرنا من كون المناط إطلاق الدليل لا جريان الحكمة ، وجه ما حكم به الماتن ( ره ) من البطلان في الفرض الأوّل للصدق عرفا بأنّه رمس أو غمس رأسه نظير صدق الوطي فيما لو لوّى ذكره بخرقة رقيقة أو أدخله في البلاستيك المسمّى في زماننا ب ( كابوت ) بخلاف الفرض الثاني من جعل رأسه في شيشة ، لعدم الصدق ، كما تقدّم نظيره فيما يوجب الجنابة من لفّه بخرقة غليظة